الجنيد البغدادي

239

رسائل الجنيد

النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثله ( حلية الأولياء ، ج : 10 ، ص : 281 ، 282 ) . سمعت علي بن هارون بن محمد يقول سمعت الجنيد بن محمد يدعو بهذا الدعاء فجاءه رجل فشكا إليه الضيق فعلمه وقال قل اللهم إني أسألك منك ما هو لك وأستعيذك من كل أمر يسخطك اللهم إني أسألك من صفاء الصفاء صفاء أنال به منك شرف العطاء اللهم ولا تشغلني شغل من شغله عنك ما أراد منك إلا أن يكون لك اللهم اجعلني ممن يذكرك ذكر من لا يريد بذاكره منك إلا ما هو لك اللهم اجعل غاية قصدي إليك ما أطلبه منك اللهم املأ قلبي بك فرحا ولساني لك ذكرا وجوارحي فيما يرضيك شغلا اللهم امح عن قلبي كل ذكر إلا ذكرك وكل حب إلا حبك وكل ود إلا ودك وكل إجلال إلا إجلالك وكل تعظيم إلا تعظيمك وكل رجاء إلا لك وكل خوف إلا منك وكل رغبة إلا إليك وكل رهبة إلا لك وكل سؤال إلا منك اللهم اجعلني ممن لك يعطي ولك يمنع وبك يستعين وإليك يلجأ وبك يتعزز ولك يصبر وبحكمك يرضى اللهم اجعلني ممن يقصد إليك قصد من لا رجوع له إلا إليك اللهم اجعل رضائي بحكمك فيما ابتليتني في كل وقت متصلا غير منفصل واجعل صبري لك على طاعتك صبر من ليس له عن الصبر صبر إلا القيام بالصبر واجعل تصبري عما يسخطك فيما نهيتني عنه تصبر من استغنى عن الصبر بقوة العصمة منك له اللهم واجعلني ممن يستعين بك استعانة من استغنى بقوتك عن جميع خلقك اللهم واجعلني ممن يلجأ إليك لجأ من لا ملجأ له إلا إليك واجعلني ممن يتعزى بعزائك ويصبر لقضائك أبدا ما أبقيتني اللهم وكل سؤال سألته فمن أمر منك لي بالسؤال فاجعل سؤالي لك سؤال محابك ولا تجعلني ممن يتعمد بسؤاله مواضع الحظوظ بل يسأل القيام بواجب حقك ( حلية الأولياء ، ج : 10 ، ص : 282 ) . أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول وهو يدعو بهذا الدعاء الحمد للّه إلهي حمدا كإحصاء علمك حمدا يرقى إليك على الألسنة الطاهرة مبرأ من زيغ وتهمة معرى من العاهات والشبهات قائما في عين محبتك بحنين صدق إخلاصه ليكون نور وجهك العظيم غايته وقدس عظمتك نهايته لا يستقر إلا عند مرضاتك خالصا بوفاء إرادتك نصب إرادتك حتى يكون